فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 2275

1 -الإيمان بأن اللَّه بعث إلى خلقه رسلًا {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (1) ، وهو أصل من أصول الإيمان والركن الرابع من أركانه.

2 -الرسل جمع رسول بمعنى مرسل، أي: مبعوث بإبلاغ شيء، والمراد هنا من أوحي إليه من البشر وأمر بتبليغه، والنبي من أوحي إليه بشريعة من قبله ليجددها، فالرسالة أمر زائد على النبوة فكل رسول نبي ولا عكس، والتفريق الصحيح بين الفئتين الكريمتين: إن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد، والنبي هو المبعوث لتقرير شرع من قبله، وقد ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن عدة الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألف نبي وعدة الرسل ثلاثمائة وبضعة عشر رسولًا (2) .

3 -الإيمان بمن سمى اللَّه تعالى في كتابه من الرسل والأنبياء وعدتهم خمسة وعشرون نبيًا ورسولًا وهم: آدم وهود وصالح وشعيب وإسماعيل وإدريس وذو الكفل وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس واليسع ويونس ولوط ونوح ومحمد صلى اللَّه عليهم وسلم تسليمًا كثيرًا.

والإيمان بأن هناك أنبياء ورسل لم يقصصهم اللَّه علينا، وهؤلاء نؤمن بهم جملة، قال تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} (3) ، وقال -جَلَّ ذِكْرُهُ-: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} (4) .

ولم تخل أمة من رسول يبعثه اللَّه تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه، أو نبي يوحي إليه بشريعة من قبله ليجددها، قال اللَّه تعالى: وَلِكُلِّ

(1) الآية 165 من سورة النساء.

(2) حديث أخرجه أحمد في مسنده 5/ 265، 266 من حديث طويل، وهو في مشكاة المصابيح 3/ 122 وقال الشيخ الألباني في تحقيقه للمشكاة: إسناده صحيح.

(3) الآية 164 من سورة النساء.

(4) الآية 78 من سورة غافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت