فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2275

وهو رمز للعبادة والصلاة والخضوع للَّه تعالى، يجعله الحداثيون رمزًا للتخلف والبطالة والضياع كما قال أدونيس:

(الأمة استراحت

في عسل الرباب والمحراب

حصنها الخالق مثل خندق

وسده

لا أحد يعرف أين الباب

لا أحد يسأل أين الباب) (1) .

وفي موضع آخر يجعل الكلمات الباطنية والعبارات السوريالية والكشوفات الصوفية الإلحادية، يجعلها محرابًا، أي أن لها القداسة والمكانة العبادية، ثم يفتح باب التأويل الحداثي الباطني ويجعله فضاءً مفتوحًا ينسج من خلاله كل ما يريد، بعد أن يبطل بهذا التأويل دلالات اللغة وضوابطها، ومعايير الشريعة وقداستها، يقول بعد أن ذكر جملة من رموز التصوف والسوريالية:

(الكلمات تتشكل محرابًا محرابا

والفضاء ينسج التأويل) (2) .

هو الممنوع شرعًا، وهو ضد الحلال (3) .

وقد جعل الحداثيون نصب أعينهم العمياء استباحة المحرمات والتحرر

(1) الأعمال الشعرية 2/ 273.

(2) المصدر السابق 2/ 414.

(3) انظر: معجم لغة الفقهاء: ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت