فهرس الكتاب
القذرة بل يذكر أمنيته في قتل والده، ثم لما مات والده فرح بذلك وذهب ليبول على قبره.
أمَّا ابن جلون فإنه يسجل هذه الظاهرة في رواية ليلة القدر حيث يجعل الفتاة التي هي محور الرواية تذهب إلى قبر والدها فتنبشه وتلقي فيه كلما كان قد أعطاها في حياته باعتبارها ولدًا ذكرًا (1) .
أمَّا نوال السعداوي فتتناول مسألة الوالدين تحت عناوين: البنت، الأسرة والكبت، الأسرة والمدينة، سيكولوجية الأب، وكلها تصب في إناء الدعوة إلى التمرد على الأب والخروج عن طاعته (2) .
10 -بيوت الدعارة:
سبق عند ذكر احتراف الدعارة بيان إشادتهم وامتداحهم للمومسات، وبائعات الهوى، وهنا نشير إلى شغفهم ببيوت الدعارة ومحبتهم لها، وذكرها في كتاباتهم ذكر تبجيل وثناء؛ ذلك أنهم قد ألفوا هذه البيئات، والإنسان يحب ما ألف.
تجد في شعرهم وكتاباتهم الأخرى مدح الحانة وبيوت العري، ومنازل البغايا، أو ذكر أحداثها على أنها من الأمور العادية والممارسات الطبيعية (3) ، ومن المعلوم كم في هذه البيوت من مدمرات للأخلاق ومحطمات للقيم ومهلكات للسلوك القويم، وكم فيها من قيح وصديد ينشيء الرذائل الخلقية، ويربي الانحراف والجريمة.
11 -التشرد:
يعدون التشرد والضياع نوعًا من الإبداع والانطلاق من عوامل الكبت،
(1) انظر: ليلة القدر: ص 43.
(2) انظر: دراسات عن المرأة والرجل في المجتمع العربي: ص 31، 37، 96، 176 - 183.
(3) انظر: ديوان السياب: ص 6، 7، 213، وديوان صلاح عبد الصبور: ص 320 - 321، 322، 328، والخبز الحافي: ص 135، 167، 49، 112، 221 - 222، والشطار: ص 131، 157، وليلة القدر: ص 85، 96، ودار المتعة لوليد إخلاصي: ص 31 - 38، 226، 243، وغيرها من الصفحات.