فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 2275

القبر (1) ، وزعمه أن النار مجرد وهم وتفكير بدائي للتخويف (2) ، إضافة إلى جحده الصريح مع تهكم وسخرية بحقائق النفخ في الصور ومجيء اللَّه تعالى، والميزان والصراط لأنها -حسب قوله- لا تخضع لميكرسكوب العقل (3) ؛ ولأن الجنة والنار لا دليل عليها، والادعاء بأن البعث عنده مجرد تنبؤ (4) ، وزعمه أن قانون الثواب والعقاب صنعه الإنسان والكهان الذين غرسوا فكرة العقاب الأخروي، وبناء على ذلك يرفض وجود الجنة والنار ويعتبرهما خرافة (5) ، بل ويعتبر أن الإيمان بهما سبب لتخلف المجتمعات وليس سببًا لنهضتها (6) ، إلى آخر سخافاته العديدة التي ملأ بها روايته الإلحادية.

وما أصدق القائل: (ولا يعجز من لا حياء له عن أن يقلب كل كلام إلى ما اشتهى بلا برهان وصرف الكلام عن موضعه ومعناه إلى معنى آخر لا يجوز. . .) (7) .

وهؤلاء المخاذيل لم يكن لهم في كفرهم وجحدهم إلّا محض الجحد والتشكيك وهي أوهى من خيوط بيت العنكبوت.

ثانيًا: قولهم بأبدية الدنيا أو بعض ما فيها:

وهذا القول منهم مبني على جحدهم وجود اللَّه تعالى وربوبيته وخلقه للخلق بعد أن لم يكن هناك مخلوق. وهو عين قول الدهرية الأقدمين (8)

(1) انظر: المصدر السابق: ص 122 - 123.

(2) انظر: المصدر السابق: ص 123.

(3) انظر: المصدر السابق: ص 124.

(4) انظر: المصدر السابق: ص 134.

(5) انظر: المصدر السابق: ص 205.

(6) انظر: المصدر السابق: ص 209.

(7) هذا القول لأبي محمد بن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل 1/ 208.

(8) انظر: مذهبهم والرد عليهم في الفصل لابن حزم 1/ 9 - 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت