(ويرمي هذا الطرح اتخاذ موقف ضدي إزاء الخطاب الأبوي بأشكاله المختلفة) (1) .
أمَّا إحسان عباس فيجعل انهيار سلطة الأب وتفكيك نظام العائلة وتحدي السماء وإشاحة الوجه عن كل ما هو وراء الغيب من سمات الحداثة الشعرية (2) .
ومن أمثلة ذلك قول سميح القاسم:
(رضا الوالدين لنا
والخشوع طويلًا لأضرحة الأولياء
وقسمتنا جنة الأتقياء
وأنت لك النار والكستناء
لماذا إذن تزدرينا
وتقتل فينا
زكاة الرضا
وصلاة العشاء
وصوم العشاء
لماذا؟ ) (3) .
استهدف الحداثيون تاريخ المسلمين بالتشويه والتنقص والذم، وخاصة قرون الهجرة الثلاثة الأولى، في الوقت الذي مجدوا وامتدحوا فيه تاريخ الوثنية الإغريقية والفرعونية والآشورية، وتاريخ الشيوعية، والاشتراكية، وتاريخ الإلحاد والإباحية.
(1) المصدر السابق: ص 381.
(2) انظر: اتجاهات الشعر العربي المعاصر: ص 158.
(3) لا أستأذن أحدًا: ص 115.