فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 2275

ثم يتبرعون بالأوصاف الخالبة كقولهم:"حيوية فكرية، تجديد ثقافي، حوار أفكار"إلى آخر ما هنالك من الدعاوى والأباطيل، يقول أدونيس في حديثه عن"التماهي"والاتحاد والوحدة الصوفية السوريالية الوثنية (الصوفية سوريالية تقوم على البحث عن المطلق والتماهي أيضًا معه. . . إن الحقيقة في مثل هذه اللحظة لا تجيء من خارج من الكتاب أو الشرع أو القانون أو الأفكار والتعاليم وإنّما تجيء من داخل، من التجربة الحية من الحب ومن التواصل الحي مع الأشياء والكون) (1) .

إنه يريد عسف الأمور كلها وجعلها في حقل الباطنية، الملة التي نشأ عليها وترعرع، ولذلك أثبت هنا الحقيقة، وفي زمن الشعر نفى وجود الحقيقة.

ونفى اليقين في موضع آخر قائلًا:

(أعوذ بأسمائنا من علم اليقين

اليقين شرك الضمائر

والمعرفة أن تعلم - وتجهل) (2) .

وسوف يكون لهم يوم يقولون فيه {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} (3) .

أمَّا أهل اليقين والإيمان فإنهم يمتثلون أمر اللَّه تعالى لنبيه: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60) } (4) .

سبق الحديث عن ذلك في فصل خاص بذلك (5) .

(1) الصوفية والسوريالية: ص 16.

(2) الأعمال الشعرية 2/ 650.

(3) الآية 12 من سورة السجدة.

(4) الآية 60 من سورة الروم.

(5) انظر: ص 1374 - 1451 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت