فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2275

إن للأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة ودرجة كبيرة، ومكانة سابقة إلى درجة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل صاحب الخلق الحسن أكمل الناس إيمانًا، حيث قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" (1) ، وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة" (2) .

وذلك أن التقيد بالأخلاق الحسنة ابتغاء مرضاة اللَّه تعالى يقتضي المصابرة والمجاهدة، وذلك بتحمل مشقة مخالفة الهوى، ومشقة معالجة أمور الحياة الاجتماعية المتقبلة، على أن حسن الخلق لا يغني عن فروض العبادات كما أن الفروض نفسها لا يغني بعضها عن بعض، فأداء فرض

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الرضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها 3/ 466، وأبو داود في كتاب السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه 5/ 60، والدرامي في كتاب الرقاق، باب: في حسن الخلق 1/ 719.

(2) أخرجه أحمد في المسند 2/ 250 مختصرًا، والحاكم مختصرًا وصححه الذهبي 1/ 3، وذكره في مجمع الزوائد بهذا اللفظ، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه على بن سعيد بن بشير. قال الدارقطني: ليس بذاك وبقية رجاله رجال الصحيح 8/ 22، وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 327 برقم 1578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت