22 -العبارات القذرة:
إن التعفف عن ذكر الأشياء القذرة بأسمائها أو الإشارة إليها بالكناية والتعريض، دليل على رفعة الذوق، وسلامة السلوك، وفي الإسلام تسميات من هذا القبيل مثل قضاء الحاجة، والغائط، والجماع، والنكاح، والمقارفة والبضع، والعذرة، وغير ذلك.
أمَّا عديمو الذوق ومنتكسو الفطر فلا يأبهون بترديد أحقر وأقذر العبارات، وهذا منتشر في كتبهم ويُمكن العودة إليها حسب الإحالات؛ لأن نقلها هنا مما يتنافى مع الاحتشام والتعفف (1) .
23 -العري:
يُمكن تسمية أدب الحداثة أدب العري، فهم عراة من العقل والدين والأخلاق، ودعاة إلى التعري، وخاصة تعري المرأة، تعريًا كاملًا، أو تعريًا تصبح فيه كاسية عارية.
يقول أنسي الحاج: (الجنس يأتي معه بحبه، التعري لا العري تعرٍ لا نهاية له. . . لا أحب عري المرأة وهي غافية، أريدها حاضرة لتعيه، لتؤهله، ليجرفها، لتشرف على دواره ودواري، النوم يحيدها، يلغي"الموقف"ويجعل مفاتنها حرفًا ميتًا، فائحًا برائحة الإهمال والحقيقة) (2) .
(1) انظر: الحداثة الأولى: ص 217 حيث ذكر بذاءة أنسي الحاج في ألفاظه ودافع عنه، ومجلة الناقد، العدد الثالث عشر: ص 66 - 70 قصيدة لنزار بعنوان سيكولوجية قطة، والمجموعات الشعرية لجبرا: ص 106، والمجموعات الشعرية لتوفيق صايغ: ص 160، 228، 408، ومظفر النواب شاعر المعارضة: ص 38 - 40، 74، 89 حيث ذكر المؤلفان بذاءة النواب الشهيرة وبررا ذلك ودافعا عنه، وذكرا نماذج من هذا الألفاظ، والأعمال الشعرية لمعين بسيسو: ص 13، والخبز الحافي: ص 12، 31، 53، 54، 65، 78، 90، 101، 103، 107، 121، 122، 205، 206، 207، 212، والشطار: ص 13، 33، 55، 57، 85، 43، 70، وألف وعام من الحنين: ص 26، 35، وتوفيق صايغ سيرة شاعر: ص 90، 91.
(2) خواتم ص: 25 - 26.