فهرس الكتاب
أمَّا أدونيس فيعتبر الصراط والتبرك والوعيد والكرامات والحدود الشرعية علائم تخلف وجمود، وسبب انشطار وضعف، وذلك في قوله:
(رجل يتبرك بخف الوالي، رجل يسقط شقين مقطوعًا
بالصراط، رجل يمشي بساقين خيطين، رجل مهروس
بالنذير. . . رجل ميت يجلد ثمانين جلدة. . .) (1) .
ويعبث بلفظ الصراط الأخروي في قوله:
(هكذا أسأل:
أنت صراطي كيف أقطعك) (2) .
تناول الحداثيون لفظ الصلاة تناولًا تدنيسيًا مقصودًا، وسعوا في العبث بهذه الشعيرة والتلاعب بمفاهيمها في إطار خطتهم القائمة على تهديم قضايا الدين ومصطلحاته وشعائره، وكلامهم العابث بهذه الشعيرة العظيمة -مما جمعته من أقوالهم- كثير، سأكتفي بذكر بعضه والإحالة على الآخر خشية التطويل.
يقول أدونيس:
(كل برهة
يغسل المجهول وجهه
بصلاتي
بينابيع حياتي) (3) .
(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 229، والتبرك بخف الوالي أو غيره ممنوع شرعًا ولكنه ساق هذا مع غيره جهلًا أو هوى إمعانًا في التلبيس والتدنيس.
(2) المصدر السابق 2/ 651.
(3) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 97.