فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 2275

ومع ذلك كله لم تسلم"الشريعة"في لفظها ومعناها من عبثهم كقول نزار قباني:

(كوني إذن حبيبتي

واسكتي

ولا تناقشي في شرعية حبي لك

لأن حبي لك شريعة

أنا أكتبها

وأنا أنفذها) (1) .

درجة عالية يعطيها اللَّه تعالى من مات مؤمنًا مجاهدًا في سبيل اللَّه.

وهذا الدرجة الرفيعة والمنزلة العالية عبث بها أهل العلمنة والحداثة أشد العبث، فجعلوا من مات منهم على كيفية معينة شهيدًا، ولو كان أكفر الكافرين وأشد الطغاة الملحدين، ولنأخذ أمثلة على ذلك من أقوالهم.

كتب أحد الماركسيين اللبنانيين في أحد كتبه عنوانًا هو:"حسين مروة (2) شهيدًا. . ولا يزال ساهرًا" (3) ، وحسين مروة هذا من كبار منظري الإلحاد الماركسي، ومن أعمدة الحداثة العربية، قتل عام 1407 هـ - 1987 م فندبه الحداثيون ندبًا شديدًا وبكوه أشد ما يكون البكاء.

كتب أحد أتباع الحداثة المحليين: (أرض أولى بلا مروة. . . في إحدى البيوت يدخلون رصاصهم إلى رأس لا ذنب لها سوى أنها تنقش الحبر على قامة النهار، رأس شيخ كان للتو يتلو أناشيدة لمن بقي من العائلة، رأس كانت تنطق حمى هذا الزمن الواقف، هذا الزمن المتهلهل، هذا الزمن المؤامرة، من فوهات بنادقهم التي جعلوا صوتها مكتومًا لعارهم وذلهم، أطلقوا النار على

(1) الأعمال الشعرية لنزار 2/ 490.

(2) سبق: ص 708.

(3) شخصيات وأدوار لمحمد دكروب: ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت