فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2275

استمساك المسلمين بالإسلام! ! علمًا أن الإسلام لما يدخل بعد في أي معركة مع اليهود منذ تأسست دولتهم في فلسطين.

أمَّا عزيز العظمة فإنه يجعل الإسلام على تخوم الوثنية في نشأته وفي شعائره، ويستدل على ذلك بالطواف والسعي وتقديس الحجر الأسود حسب قوله النابع من جهله وحقده على الإسلام، وذلك في قوله: (فليس ثمة شأن طبيعي أكثر من أن التوحيد الإسلامي ولو على تخوم الوثنية وغيرها من الأديان. . .، وأنه تعاطى مع الوثنية المكية - الطواف، السعي، تقديس الحجر الأسود، ولا تتمتع الدبلوماسية الدينية التي مارستها عبقرية محمد) (1) ، أي أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ هذه الشعائر من الوثنية الجاهلية لتحقيق مآرب سياسية، ووفق خطة دبلوماسية.

من المؤكد والثابت أن من أصول الحداثة إدانة العقل والوعي وقوانين العلم والنظام والمنطق، ومحاربة التقعيد وكل ما هو مقنن، وكل ما تعارف عليه الناس، وكل ما هو مؤسسي (2) .

وعلى هذا الأساس حاربوا معايير الفطرة البشرية ومنها"الحق"الذي عبثوا بمفهومه بعد أن نفوا وجوده، ونفوا أهميته وضرورة وجوده، ومن أمثلة العبث بمصطلح الحق قول الزير نزار قباني:

(كلما سافرت في جسد حبيبتي إني أشف، وأتطهر، وأدخل مملكة

(1) مجلة الناقد، العدد 9 آذار 1989: ص 9 تحت عنوان"الآيات الشيطانية لسلمان رشدي قميص عثمان المعاصر".

(2) انظر هذا الأصل الحداثي في: الحداثة الأولى: ص 237، وزمن الشعر: ص 10، 19، واتجاهات الشعر العربي لإحسان عباس: ص 158، وقضايا وشهادات 2/ 292، ومجلة الناقد، العدد الأول: ص 7، وص 82، والعدد 13: ص 40 - 41، 43، وحداثة السؤال: ص 18، 208، 218، وأسئلة الشعر: ص 126، وقضايا الشعر الحديث: ص 296 - 297، والصوفية والسوريالية: ص 11، 12، 16، 22، 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت