فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2275

من دمي والتاريخ الراقد فيه) (1) .

إنه باختصار ينسلخ من كل ما يمت إلى هذه الأمة بصلة، ويفاخر ذلك ويعتبره صعودًا وتفجرًا ونهضة، ومما يؤسف له أن عمي العقول والقلوب يصفقون له وبه يقتدون! ! .

أمَّا نزار قباني فإنه يعتبر المواعظ سمًا، ويعتبر الذين لم يسمعوها أنقياء! ! (الأنقياء الذين لم يتسمموا بعد بمواعظنا وأقوالنا المأثورة) (2) .

ولذلك جعل من علامات التخلف حسب رؤيته الشعوبية وعقيدته المادية استماع المواعظ، وذلك في قوله:

(ما زلنا منذ القرن السابع

خارج خارطة الأشياء. . .

ما زلنا نقظم كالفئران

مواعظ سادتنا الفقهاء) (3) .

ويسوق عبد الرحمن منيف موعظة يتقدم بها أحدهم للآخر في صيغة تهكمية، ثم يعقبها بأن الواعظ يضحك بسخرية من كلامه ووعظه الذي قدمه (4) .

هو الجزم بالشيء، وضده الشك (5) ، وهو العلم الذي لا شك معه (6) .

ودين الإسلام يقوم على اليقين القاطع بالبرهان الجازم والدلائل الثابتة

(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 581.

(2) أسئلة الشعر: ص 202.

(3) الأعمال الشعرية 3/ 218.

(4) انظر: مدن الملح 5/ 336.

(5) انظر: الكليات: ص 66، 212، 588.

(6) انظر: التعريفات: ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت