فهرس الكتاب
من دمي والتاريخ الراقد فيه) (1) .
إنه باختصار ينسلخ من كل ما يمت إلى هذه الأمة بصلة، ويفاخر ذلك ويعتبره صعودًا وتفجرًا ونهضة، ومما يؤسف له أن عمي العقول والقلوب يصفقون له وبه يقتدون! ! .
أمَّا نزار قباني فإنه يعتبر المواعظ سمًا، ويعتبر الذين لم يسمعوها أنقياء! ! (الأنقياء الذين لم يتسمموا بعد بمواعظنا وأقوالنا المأثورة) (2) .
ولذلك جعل من علامات التخلف حسب رؤيته الشعوبية وعقيدته المادية استماع المواعظ، وذلك في قوله:
(ما زلنا منذ القرن السابع
خارج خارطة الأشياء. . .
ما زلنا نقظم كالفئران
مواعظ سادتنا الفقهاء) (3) .
ويسوق عبد الرحمن منيف موعظة يتقدم بها أحدهم للآخر في صيغة تهكمية، ثم يعقبها بأن الواعظ يضحك بسخرية من كلامه ووعظه الذي قدمه (4) .
هو الجزم بالشيء، وضده الشك (5) ، وهو العلم الذي لا شك معه (6) .
ودين الإسلام يقوم على اليقين القاطع بالبرهان الجازم والدلائل الثابتة
(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 581.
(2) أسئلة الشعر: ص 202.
(3) الأعمال الشعرية 3/ 218.
(4) انظر: مدن الملح 5/ 336.
(5) انظر: الكليات: ص 66، 212، 588.
(6) انظر: التعريفات: ص 259.