فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2275

(أصعد أتفجر

ألبس الهدير والتهدج

أتموج بالرعب

أتحرر من التوبة، العظة، العودة

أتحرر من الصبر

من دمي والتاريخ الراقد فيه

اتجزأ وأعرى وأوسوس نفسي ضد نفسي

أضح نفسي خارج كل شيء، وأقول للجنون الرشيق أن يسرق أهدابي كنسيم غربي

أنقطع أنفصل، أنفصم

اختبيء تحت شفتيّ) (1) .

هنيئًا للحداثيين برائدهم المفاخر بالجنون، وبالكلام التافه الذي لا معنى له ولا قيمة، وبالفوضى التي يُلعقهم غبارها! ! .

وقد مر الحديث عنه في الباب الأول مفصلًا (2) .

يقول صلاح عبد الصبور في مسرحية الحلاج عابثًا بالمفاهيم الشرعية ومستخفًا بالصلاة وتلاوة القرآن والحج والصوم على لسان قدوته الحلاج الذي كان هو بدوره مستخفًا بهذه العبادات تحت شعار الحقيقة والغناء والذوق والعشق الإلهي:

(نصلي. . . نقرأ القرآن

نقصد بيته، ونصوم في رمضان

(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 581.

(2) وانظر مثلًا: كلام أركون في كتاب الإسلام والحداثة: ص 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت