-أو هو أمواج تشتد حين تدخل الشمس في السنبلة أو برج الحوت أو القوس
-أو هو مجال للمحار والقصب واللؤلؤ والعنبر المدور الأزرق
-أو هو كرسي من الزجاج فيه مركب ملتصق بالشمس أو سرطان،
أو طائر منبسط في جسد الإنسان يصدح أو يطير أو يعيش في القبور
-أو هو غول جبار يقضي على الموجود ويملأ العمار والخراب) (1) .
وهو عبادة قولية، من أجلّ أنواع ذكر اللَّه تعالى، وفيه تنزيه اللَّه -جلَّ وعلا- وتقديسه.
ومن عبث الحداثيين بالتسبيح قول محمود درويش عن وطنه:
(وطني عيونك أم غيوم ذوبت أوتار قلبي في جراح إله!
هل تأخذن يدي؟ فسبحان الذي يحمي غريبًا من مذلة آه) (2)
عبادة من العبادات، وحقيقتها: إقلاع العاصي عن الذنب مع الندم والعزم على عدم العودة قبل أن تغرغر الروح أو تطلع الشمس من مغربها.
ومن العبث الحداثي بهذا المصطلح قول أدونيس يصف نفسه وحداثته:
(1) اتجاهات الشعر العربي المعاصر: ص 126 - 127. وانظر أقوالهم الأخرى فيما يلي: بحثًا عن الحداثة: ص 57، وقضايا وشهادات 3/ 171، 2/ 255 - 256، 4/ 31، ورأيهم في الإسلام: ص 16، 26، 40، 59، 225، والإسلام والحداثة: ص 215، والأدب ومذاهبه لمحمد مندور: ص 13 - 14، وديوان صلاح عبد الصبور: ص 344، والمجموعات الشعرية لتوفيق صايغ: ص 399، 415، وديوان محمود درويش: ص 461، 476، 454، وديوان المقالح: ص 574، وديوان الفيتوري 1/ 225، وديوان دحبور: ص 311، وفتافيت شاعر: ص 121.
(2) ديوان محمود درويش: ص 237.