(وكان يُلحقون حياتها
بدموع هاجر كانت الصحراء جالسة على جلدي
وأول دمعة في الأرض كانت دمعة عربية
هل تذكرون دموع هاجر - أول امرأة بكت
في هجرة لا تنتهي؟
يا هاجر، احتفلي بهجرتي الجديدة من ضلوع القبر
حتى الكون انهضُ) (1) .
وهاجر ليست عربية، ولكنها مسلمة قانتة طائعة لربها تعالى ولرسوله الخليل عليه الصلاة والسلام.
وهجرتها ليست مأساة وظلمًا وانتهاكًا بل كانت طاعة منها للَّه ولنبيه، وكانت أساسًا لعز وخير وهدى وإيمان وصلاح وتقوى، ونبوة جاءت بعد ذلك في ذريتها.
أمَّا درويش وعصابة السفور في مصر فإنهم يصورون رحيلها مع زوجها وابنها إلى البلد الحرام على أنها هجرة أسى وظلم وقسوة وحرمان، وليس ذا بغريب على من يتلقى ضلالاته من الكتب المحرفة، ويستنبط أباطيله على ضوء المناهج المادية الهائمة في سديم الفوضى والخراب والعمى.
وقد خصصت فصلًا كاملًا عنها في الباب الثالث (2) .
سورة من القرآن هي السبع المثاني، وأعظم سورة فيه.
(1) ديوان محمود درويش: ص 483.
(2) انظر: ص 1538 - 1636 من هذا الكتاب.