فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 2275

أنا الحاضر

أنا الآتي) (1) .

فتأمل زمنه المرتبط بالجنس، بل ببذور الجنس كما يقول، وكفى بذلك حيوانية وحياة رخيصة! ! ، ومع ذلك يصف نفسه بأنه شهيد الحب أو الجنس، لا فرق بين ذلك عند أهل الحداثة! ! .

وفي مقطوعة أخرى يصف حبه لمعشوقته"ريتا"فيقول:

(وتسأل للمرة الألف عن حبنا

وأجيب

بأني شهيد اليدين اللتين

تعدان لي قهوتي في الصباح) (2) .

أمَّا نزار فإن قاموس شهوانيته لا يتردد في وصف الأعضاء الجنسية بوصف الشهادة عابثًا بهذا المصطلح الكريم، يقول:

(كم مات تحت سياطكم نهد شهيد) (3) .

ويصف العاشق الميت على دين المحبوب -أيًا كان دينه- بأنه شهيد، وذلك على لسان العرافة الكاهنة"قارئة الفنجان":

(يا ولدي قد مات شهيدًا

من مات على دين المحبوب) (4) .

صفة للنفس المطمئنة تقتضي ملازمة طاعة اللَّه والبعد عن معاصي اللَّه

(1) ديوان محمود درويش: ص 561 - 562.

(2) المصدر السابق: ص 643.

(3) الأعمال الشعرية لنزار 1/ 345.

(4) المصدر السابق 1/ 648.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت