فهرس الكتاب
أنا الحاضر
أنا الآتي) (1) .
فتأمل زمنه المرتبط بالجنس، بل ببذور الجنس كما يقول، وكفى بذلك حيوانية وحياة رخيصة! ! ، ومع ذلك يصف نفسه بأنه شهيد الحب أو الجنس، لا فرق بين ذلك عند أهل الحداثة! ! .
وفي مقطوعة أخرى يصف حبه لمعشوقته"ريتا"فيقول:
(وتسأل للمرة الألف عن حبنا
وأجيب
بأني شهيد اليدين اللتين
تعدان لي قهوتي في الصباح) (2) .
أمَّا نزار فإن قاموس شهوانيته لا يتردد في وصف الأعضاء الجنسية بوصف الشهادة عابثًا بهذا المصطلح الكريم، يقول:
(كم مات تحت سياطكم نهد شهيد) (3) .
ويصف العاشق الميت على دين المحبوب -أيًا كان دينه- بأنه شهيد، وذلك على لسان العرافة الكاهنة"قارئة الفنجان":
(يا ولدي قد مات شهيدًا
من مات على دين المحبوب) (4) .
صفة للنفس المطمئنة تقتضي ملازمة طاعة اللَّه والبعد عن معاصي اللَّه
(1) ديوان محمود درويش: ص 561 - 562.
(2) المصدر السابق: ص 643.
(3) الأعمال الشعرية لنزار 1/ 345.
(4) المصدر السابق 1/ 648.