مقتصرة على هذين فقد شاعت هذه الظاهرة عندهم حتى أصبحت أمرًا عاديًا (1) .
17 -الخمر:
أكثروا من ذكر أم الخبائث وامتداحها بل إن تعاطيها عندهم من أبسط الأمور وأهونها، وليست قصة موت صلاح عبد الصبور في ليلة غناء ورقص وخمر ببعيدة عن أذهان الحداثيين (2) .
أمّا أقوالهم الواصفة للخمر وأحوالهم معها فكثيرة (3) .
18 -الزنى:
سبق عند الكلام من احتراف الدعارة بيان موقفهم من هذه الفاحشة المقيتة، وكيف أنهم نظروا إليها على أنها من أبسط الأشياء، بل دعوا إلى انتشارها من خلال تهوينها، ووصف أحوال الزناة والزواني بتمجيد وثناء، واعترافاتهم بالزنى، وهذا وحده كافٍ في الدلالة على درجة الأخلاق عندهم (4) .
(1) انظر: السباحة في بحيرة الشيطان لغادة السمان، حيث حكت فيه تجربتها مع المخدرات، والمجموعات الشعرية لجبرا: ص 115 - 116، وشقة الحرية: ص 167، ومباهج الحرية في الرواية العربية: ص 213 - 215 حديثه عما أسماه مثلث الجنس والحشيش والخمر في روايات مؤنس الرزاز وإحسان عبد القدوس ويوسف إدريس ونجيب محفوظ وعبد الرحمن منيف وغالب هلسا.
(2) انظر: هذه القصة التي حدثت في منزل أحمد عبد المعطي حجازي، وقد حكاها حجازي مفصلة في قضايا الشعر الحديث: ص 257، وحكتها عبلة الرويني في كتابها الجنوبي: ص 106، وكان من الحاضرين تلك الليلة جابر عصفور والرسام بهجت عثمان وأمل دنقل.
(3) انظر -مثلًا-: خواتم: ص 125، ومظفر النواب شاعر المقاومة: ص 45، 52 - 53، وديوان سميح القاسم: ص 230 - 232، 561، والآثار الكاملة للماغوط: ص 38، 45، 46، 67، 217، والخبز الحافي: ص 40، 49، 77، 131، 227، والشطار: ص 38، ومسك الغزال: ص 110، 113، 124، 137، 155، وشقة الحرية: ص 316، 408، ومباهج الحرية: ص 213 - 215، وموسم الهجرة إلى الشمال: ص 103، 110، 116، 125، 126، 145 - 147، 160.
(4) انظر: أمثلة على ذلك في ديوان أمل دنقل: ص 85، 140، 142، 148، والأعمال =