فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2275

وهي كلمات واضحة تعبر بجلاء عن الموقف الاعتقادي الذي يتبناه نزار قباني من الإسلام وقضاياه وعباداته وعقائده، وتدل بيقين على أن القضية ليست تجديدًا في الأشكال والأساليب الشعرية بل القضية أبعد من ذلك وأخطر، إنها المعركة المعاصرة المتجددة ضد الإسلام.

ويتحدث هذا الحداثي عن اليهود في سياق الكلمات الرنانة، التي لم تقدم العلمانية وأزلامها سواها في معركة الصراع مع اليهود يوم كانت اتجاهات الريح مضادة لليهود في السوق السياسي والإعلامي، أمّا اليوم وقد انعكست الرياح وأضحت المسابقات الارتمائية السياسية والاقتصادية من أبرز معالم هذه الأيام، نرى أن الحداثيين والعلمانيين يتسابقون في حلبة هذا الارتماء على أعتاب اليهود.

ولما تحدث نزار عن اليهود يذمهم ويشتمهم لم يجد رمزًا يجعله لهم إلّا كليم اللَّه موسى عليه الصلاة والسلام، الذي حط عليه بألفاظه القذرة، مستهينًا بهذا النبي الكريم ومعجزاته العظيمة التي أيده اللَّه بها في معركة التوحيد والكفر والحق والباطل، يقول نزار:

(لأنه موسى قطعت يداه

لم يعد يتقن فن السحر

لأن موسى كسرت عصاه

ولم يعد بوسعه

شق مياه البحر

لأنكم لستم كأمريكا

ولسنا كالهنود الحمر

فسوف تهلكون عن آخركم

فوق صحارى مصر) (1) .

(1) المصدر السابق 3/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت