فهرس الكتاب
الغرب المادي إلى أذنابه من أبناء الشرق، حتى يصل إلى صغار الأتباع والمصفقين والمروجين ذوي العاهات العقلية.
4 -أن ادعاء النبوة عند الحداثيين يتسلل تسلل الداء في الجسم المريض، فها هو أنطون سعادة يزعم ذلك فيتلقاه عنه أدونيس، فيأخذ ذلك عنه الأتباع المعجبون.
5 -أن باروت وهو يصف هذه الانحرافات عند عصابة شعر لم يخرج عنها، بل هو يقول بها كما سبق من أقواله، وكما في قوله: (وتبرز النبؤة كتوجس لزمن جديد يتمخض، ويغدو الشاعر نبي الجماعة، يغور فيها ويكشف أحلامها، فتتداعى صورته في الماضي) (1) .
وقوله عنهم: (ينهض الشاعر في هذا السياق نبيًا وضحية مسيحًا وسيزيفًا ملعونًا من الثورة المضاعة. . .) (2) .
وقوله في وصف"مجلة الشعر 69"الحداثية بأنه (تحول معها الشاعر إلى نمط آخر من الأنبياء والعارفين والرائين والمتعالين) (3) .
ونحو ذلك قوله: (عند حركة مجلة شعر يرى"البيان الشعري"في الشاعر درجة من درجات النبي العارف الحاوي لكل شيء، والشكاك بكل شيء، ويرى في التجربة الشعرية درجة من درجات النبوة) (4) .
والبيان الشعري الذي يشير إليه باروت في قوله السابق هو البيان الذي أخرجته"مجلة الشعر 69"في عددها الأول، ووقع عليه مجموعة من الحداثيين العراقيين، ومنه قولهم: (إن الشاعر الذي يصل في قصائده إلى
(1) المصدر السابق: ص 136.
(2) قضايا وشهادات 2/ 268. وانظر نحو ذلك له في مجلة الناقد العدد العاشر: ص 22 نيسان 1989 م/ 1409 هـ.
(3) الحداثة الأولى: ص 222.
(4) المصدر السابق: ص 223.