فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 2275

والذي أضحى بسببها عند الإمعات نموذجًا عاليًا للمضاهاة والتقليد، يقول أدونيس في حوار بين الجندي والأصوات والصدى:

(الجندي:(متمتمًا) ما المصير؟

صوت: عميقًا مديدًا يبدو كأنه صدى)

شلل طِرْح يطير

الجندي (وهو يضرب الحصى بقدمه اليمني)

ما الإله؟

الصوت والصدى معًا: كل ما كان سواه

الجندي: (متطلعًا إلى فوق)

ما المغيب

الصوت والصدى معًا: حاضر بالظن، بالخوت يُطّيب) (1) .

وفي موضع آخر يقول معبرًا عن عقيدته في جحد اليوم الآخر:

(والساعة التي يقال أنها آتية توقفت) (2) .

وأصرح من هذا قوله:

(اهتف لا جنة لا سقوط بعدي

وأمحو لغة الخطيئة) (3) .

أمَّا البياتي فإنه يعبر عن الموت بالليل الأبدي الذي يعني الفناء المطلق حسب عقائده الماركسية، فيقول:

(لن أهزم حتى آخر بيت أكتبه، فلنشرب في قبة هذا الليل

(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 187.

(2) المصدر السابق 1/ 244.

(3) المصدر السابق 1/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت