فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 2275

وهذا النص الذي ذكر فيه علاء حامد عقيدته في القضاء والقدر، تلخيص لعقائد أهل الحداثة في هذا الركن العظيم من أركان الإيمان، فهم في هذا الباطل مشتركون وهم بين مقل ومكثر.

وله أقوال أخرى تشابه هذا القول (1) ، يختمها بالسخرية ممن يحكم على أقواله السابقة بالإلحاد والكفر (2) كما هي عادة أضرابه من الحداثيين الذين يحاولون بإفكهم إبطال أحكام الإسلام كلها، {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (3) .

وفي الكتاب التبجيلي المخصص عن الحداثي النصراني"خليل حاوي"الذي قتل نفسه لما ضاقت نفسه من الأحداث، ولم يكن في اعتقاده إيمان يعصمه من هذا الصنيع البائس، عقد مؤلف الكتاب فصلًا بعنوان"قصيدة البصّارة أو الثورة على الغيب والقدر" (4) ، وأسهب في شرح مقاصد ومفردات قصيدة خليل حاوي التي سماها"البصّارة"أي الكاهنة أو قارئة الكف والرمل، ويبين أن خليل حاوي، تمرد في هذه القصيدة على قضية القضاء والقدر باعتبارها من الأساطير المكرسة في الشعب، حسب رأي الشاعر والناقد (5) .

وفي كتاب موسوعة الفلكلور والأساطير العربية يقول مؤلفه في المقدمة واصفًا عمله في هذا الكتاب: (. . . راعيت الاهتمام بالموروثات الروحية الأنزيمية الطقسية وما تقتضيه من ذهن غيبي أو جبري يفضي بدوره إلى آفات القدرية والسلفية، والاعتماد على البركة -وتوابعها- في مواجهة العلم التجريبي. . .

حجر زاوية هذا التراث العربي - الإسلامي - السامي، هو القدرية

(1) انظر: المصدر السابق: ص 221، 222، 224.

(2) انظر: المصدر السابق: ص 175.

(3) الآية 21 من سورة يوسف.

(4) مع خليل حاوي في مسيرة حياته وشعره لإيليا الحاوي: ص 491.

(5) انظر: المصدر السابق: ص 491 - 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت