فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2275

وسوف أورد هنا جملة من النصوص من أقوالهم التي تؤكد تلبسهم بهذا اللون من الانحراف في عقيدة القضاء والقدر، التي يؤمن بها كل من رضي باللَّه ربًا وبالإسلام دينًا.

فمن أقوالهم، قول رأس طواغيتهم"أدونيس":

(عائشة جارتنا العجوز مثل قفص معلق

تؤمن بالركام والفراغ والطرر

وبالقضاء والقدر) (1) .

وهذه الصياغة المتهكمة بالمؤمنين بالقضاء والقدر من جنس أقوال نزار قباني التي سبق نقل شيء منها، وسيأتي الباقي، {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) } (2) ، وفي هذا دلالة واضحة على التكرارية والتقليدية التي طالما نقدوها وشنعوا على الشعراء الأوائل بسببها! ! .

وقد مرّ معنا في الوجه الثاني من هذا الفصل وصف أدونيس للقدر بأنه وسخ يرسخ في جبين الناس كل يوم (3) ، ومرّ في الوجه الأول وصفه للقدر بأنه خرافة (4) .

أمَّا السياب فإن له قصيدة بعنوان"في المغرب العربي"تطفح بالكفر الصريح والسخرية باللَّه -جلَّ وعلا- وبالقضاء والقدر وبالنبي محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذه مقاطع منها:

(فنحن جميعنا أموات

أنا ومحمد واللَّه.

(1) الأعمال الشعرية الكاملة لأدونيس 1/ 163. وانظر: الشرح الوثني لهذا الكلام في الحداثة الأولى: ص 154 - 155.

(2) الآية 53 من سورة الذاريات.

(3) انظر: المصدر السابق 1/ 185.

(4) انظر: المصدر السابق 1/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت