فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2275

وهو إذن يرفض فكرة الثواب والعقاب، ويرفض تبعًا لذلك أن يصلي أو يصوم، شأن الآخرين طمعًا في الجنة وحورها العين. . .) (1) .

هذه مؤهلات التميز التي جعلت أدونيس يخصص مباحث من كتابه تلمود الحداثة"الثابت والمتحول"للحديث عن الرصافي وكل يميل إلى شكله كأنس الخنافس بالعقرب! .

ثم يخلص في تعليماته الجاهلية لأتباعه الجاهلين -ولا أستثني أحدًا من الحداثيين- فيشرح لهم قضية محاربة"السائد"ومقاومة"الصورة السائدة"وهي عبارات لا تكاد تنفك عن أي حداثي.

يقول أدونيس: (أعني بالصورة السائدة، المفهومات والأحكام التي تتبناها المؤسسة، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ثقافية، وتحافظ عليها وتدافع عنها، ويدخل في تكون هذه الصورة عاملان أساسيان: غيبي وهو الدين وتاريخي. . .) (2) .

ويصف في ديوانه حالة متخلف -حسب نظرية المادية- ويعلق تلك الحالة بإيمانه بالغيب فيقول:

(ماش على أجفانه سادرًا

يجر مديد آهاته

تلطمه الحيرة أنى مشى

كأنها سكنى لخطواته

علق بالغيب فأجفانه

رملية الأفق

كأنما من بأسه شمسه

(1) الثابت والمتحول 3/ 65.

(2) المصدر السابق 3/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت