فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2275

أمسح جراحي

قاتل القمر أنا، قاتل العنقاء المشعوذة، أركب صهوة

السمندل واتنشق الجمر

العقرب يرتسم وطنًا، الضفدع يلبس قناع التاريخ، المجد

يكتبه سطيح والرخ - لكن صراخي سيبقى: آه يا قفا العالم

آه يا عذوبة الأشياء المنكرة) (1) .

ولا يستنكف أدونيس من وصف نفسه وكلامه بالغيبي، فقد لقن أتباعه ما يكفي لنفي الغيب الحقيقي، ولينشيء لنفسه عالمًا من الهالات الغيبية لتتبعه العقول الغبية (2) ، يقول:

(وأنا الصاعق الحدود، أنا الرحم الأولية

ويقولون: هذا غموض

ويقولون: غيب

غيبي كلماتي

غيبي خطواتي

واجمحي وخذيني

أيها الشهوة الملكية) (3) .

وبعد هذا الاستعلاء الزعامي الإبليسي تسمع هتاف المصفقين من الأتباع المخذولين، وترى مكاءهم التبجيلي على صفحات الملاحق الثقافية وفي المنتديات:

(مثلما تخبط الرياح الرياح ... ادبروا، اقبلوا، أصاحوا، وصاحوا

(1) المصدر السابق 1/ 233.

(2) انظر إثبات ذلك وتوكيده في كلام كاظم جهاد في كتابه أدونيس منتحلًا: ص 12 - 13، 22.

(3) الأعمال الشعرية لأدونيس 2/ 490 - 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت