فهرس الكتاب
رافقتني الرياح وأحجارها النبوية) (1) .
وفي ميدان الكهانة والعرافة يركض إلى السحر والجن راسمًا لنفسه هالات من القدرة على اكتناه الغيب -مع أنه ينكر الغيب- ولكنها طقوس الحداثة ولوازم الترؤس على الأتباع الأغمار حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام.
يقول أدونيس:
(ساحر أنا واسمها البخور والجرن
ساحر أنا وهي مجاميري وهيكلي في بدايات الجمر
أتطاول في كثافة الدخان
راسمًا إشارات السحر
ساحرا جرحها) (2) .
ويقول عن مهيار، وهو الرمز الباطني والقناع الذي يختفي خلفه أدونيس:
(مهيار
جسر إلى الهبوط حتى السحر والشقاء
في الجسد الأرض أو في جسد السماء
جسدي هنا، جسدي هنا لك ساحر
صوت يئن بلا صدى
يرتاد يفتح المدى
هو والمدى) (3) .
وفي المقطع نفسه يقول قبل النص السابق:
(1) المصدر السابق 2/ 199 - 200.
(2) المصدر السابق 1/ 529.
(3) المصدر السابق 2/ 211 - 212.