ترامت فوق كف الغائبين مدى. . .
.. . كأن المغرب الفضاح أذن
فانتشلت قصيدتي ملموسة بمسيرها
كانت عشيقتنا تلملم نثرها خلف المكان) (1) .
ويقول جبرا إبراهيم جبرا مصورًا التخلف والرجعية:
(لا مجد بعد اليوم ولا مسرة
إنّما طين آسن وحرف موات للبشر
فليرتفع صوت المؤذن في الخرائب
ولينزف العود لحنًا ميتًا
لمدينة جدرانها تنز بغضًا والحجر) (2) .
ويقول معين بسيسو مفاخرًا بشيوعيته وإرثه للكفر الجاهلي القديم:
(ورثت عن أبي لهب
وزوجه، حمالة الحطب
ورثت جمرة وحبلًا من مسد
الحبل في أيديكمو
والجمر في يدي
كان بلال يؤذن في جرَّهْ
كان العبد المؤمن يملك فمه. . .) (3) .
(1) مجلة الناقد، العدد التاسع، آذر 1989 م/ 1409 هـ: ص 46، والكلام لحداثي مصري اسمه حلمي سالم.
(2) المجموعات الشعرية لجبرا: ص 112.
(3) الأعمال الشعرية لمعين بسيسو: ص 448.