فهرس الكتاب
قال اللَّه تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) } (1) .
ومن أمثلة عبث الحداثيين بمصطلح الأولياء، قول نزار قباني مخاطبًا عشيقته:
(اقتليني كاسيًا أو عاريًا
فلقد يجعلني القتل وليًا مثل كل الأولياء) (2) .
وفي قصيدة بعنوان"إفادة في محكمة الشعر"يقول:
(أيها الراكعون في معبد الحرف كفانا الدوار والإغماءُ
مزقوا جبة الدراويش عنكم واخلعوا الصوف أيها الأتقياء
اتركوا أولياءنا بسلام أي أرض أعادها الأولياء؟ ) (3)
أمَّا أدونيس فإنه يحشد ألفاظ سبابه لعالم المسلمين في عبارات رمزية يقصد بها الدين الإسلامي وأهله وبلاده:"الرمل، العظام، الرخم، الجيف"وذلك في قوله:
(وبلادي امرأة من الحمى، جسر للملذات يعبره القراصنة
وتصفق لهم حشود الرمل، ومن شرفاتها البعيدة تلمح عيوننا
أشياء الناس - أضاحي لقبور الأطفال، مجامر للأولياء،
شواهد من الحجر الأسود، والحقول مليئة بالعظام والرخم
وتماثيل البطولة جيف ناعمة) (4) .
(1) الآيتان 62، 63 من سورة يونس.
(2) الأعمال الشعرية لنزار قباني 2/ 226.
(3) المصدر السابق 3/ 407.
(4) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 221.