فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2275

(آمنت بالليل الذي لا ينتهي ودفنت في جنح الظلام صباحي) (1)

اعترف هنا اعترافًا يدل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} (2) .

أمَّا الليل الذي آمن به وعصور البعث والإيمان فهي المعنية بقوله:

(المجد للإنسان

لعالم يولد تحت الراية الحمراء

تحت راية العمال

يا رفيقنا تيلمان) (3) .

فلشدة استخفافهم بمصطلح الإيمان نعتوا به الكفر والضلال والإلحاد {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) } (4) .

ومن هذا القبيل وصفهم لأنفسهم وأشباههم بأنهم مؤمنون! ! بل واهبي الإيمان لغيرهم إ! ، ومن ذلك قول المقالح في رثاء ملازم يماني قتل في إحدى الثورات اليمنية:

(يا صانع التاريخ والحياه

يا من وهبت لي

لجيلنا الإيمان والحياه. . .

.. . فلتخرس الأقلام والشفاه

فها هنا ينتصب الإله) (5) .

(1) المصدر السابق 1/ 53.

(2) الآية 257 من سورة البقرة.

(3) ديوان البياتي 1/ 329.

(4) الآية 23 من سورة الأنعام.

(5) ديوان المقالح: ص 123 - 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت