فهرس الكتاب
(آمنت بالليل الذي لا ينتهي ودفنت في جنح الظلام صباحي) (1)
اعترف هنا اعترافًا يدل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} (2) .
أمَّا الليل الذي آمن به وعصور البعث والإيمان فهي المعنية بقوله:
(المجد للإنسان
لعالم يولد تحت الراية الحمراء
تحت راية العمال
يا رفيقنا تيلمان) (3) .
فلشدة استخفافهم بمصطلح الإيمان نعتوا به الكفر والضلال والإلحاد {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) } (4) .
ومن هذا القبيل وصفهم لأنفسهم وأشباههم بأنهم مؤمنون! ! بل واهبي الإيمان لغيرهم إ! ، ومن ذلك قول المقالح في رثاء ملازم يماني قتل في إحدى الثورات اليمنية:
(يا صانع التاريخ والحياه
يا من وهبت لي
لجيلنا الإيمان والحياه. . .
.. . فلتخرس الأقلام والشفاه
فها هنا ينتصب الإله) (5) .
(1) المصدر السابق 1/ 53.
(2) الآية 257 من سورة البقرة.
(3) ديوان البياتي 1/ 329.
(4) الآية 23 من سورة الأنعام.
(5) ديوان المقالح: ص 123 - 124.