فهرس الكتاب
ليردوهم وليلبسوا عليهم فكرهم ومفاهيم عقيدتهم، فينفروهم من الحق والهدى والخير؛ لأنها -بزعمهم- عوائق التحرر والإبداع، ويزينوا لهم الباطل والردى والشر؛ لأنها عندهم أرقى طرائق الإبداع، وأرفع أساليب التقدم! ! .
يقول أدونيس واصفًا نفسه وحداثته:
(ضال ضال لن أعود، السقوط حالتي وشرطي، الجنة
نقيضي) (1) .
ويقول موضحًا بعض لوازم ضلاله:
(الضياع الضياع
الضياع يخلصنا ويقود خطانا
والضياع، ألق وسواه قناع
والضياع يوحدنا بسوانا
والضياع يعلق وجه البحار
برؤانا
والضياع انتظار) (2) .
ويقول:
(ها أنا أتقدم نحو القرار السحيق) (3) .
وقال اللَّه تبارك وتعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} (4) .
(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 383.
(2) المصدر السابق 1/ 395.
(3) المصدر السابق 1/ 400.
(4) الآية 31 من سورة الحج.