فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2275

بلى في بلادي أنا خالقون

بنبض شرايينها عمروها

محو عثمة اليأس واليائسين بأجفانهم

بفرحتهم لامتلاك الوجود بأحزانهم

هنا دفقوا دمهم في الزمان

هنا اختصروا عمرهم في ثواني

هنا ملأوا كل شيء يقينا) (1) .

هذه الكلمات من ضمن مقطع أطلق عليه اسم"الفراغ"يتحدث فيه عن أرض المسلمين أرض العرب بتهكم وازدراء ويصفها بالتخلف والرجعية ويرمز لذلك (بالشبح والسراب والرمل واليبس والدكنة والمحل والملل والمقابر والأنين والمجازر والحقد والصقيع) (2) ، ثم يتحدث عن ماضي المسلمين دينًا وتاريخًا فيرسل سيل شتائمه المكرورة (فالدين أساطير مغلقة، وأجفان مخيطة بالغبار، وأص المسلمين فراغ وانطفاء وضياع، أحرق البلدان وبذر بذور الموت وخرب الأعمار) (3) ، فانحطت البلاد في فراغ وتلويث ويأس، ثم يسأل أسئلة المستنكر:

(لمن جيلنا يحرق البخور لمن يسجد

وأي إله ترى يعبد؟

لمن ينتمي ويشد يديه اعتدادا

ويحيا له صحة وجهادا) (4) .

(1) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 134 - 135.

(2) انظر: المصدر السابق 1/ 129.

(3) انظر: المصدر السابق 1/ 130.

(4) الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت