فهرس الكتاب
علقه! ! علق علها ترتاح أرواح الضحايا
وانشر كفاحك، لن يعيد الدهر هاتيك البلايا) (1) .
هل يُمكن أن يقول يهودي لقومه أكثر من هذا؟ ! ومن قوله مخاطبًا اليهود:
(يا شعب قل للظالمين: أتحسبون بأنكم ستخلدون) (2) .
وله قصيدة"المناشير المحترقة"قال في مقدمتها: (إلى الأصدقاء اليهود الذين وزعوا المناشير عن الشهداء الخمسة في تل أبيب -ساحة ديزنكوف- فاعتدى عليهم أُجراء البوليس ومزقوا ثيابهم وحرقوا لهم المناشير وكتبهم التي كانوا يحملونها) (3) .
وكان مما قاله لهؤلاء اليهود:
(الورة أحمل. . والسلام الحق. . والحب العميق
هذي يدي
يا أصدقاء كفاحنا في كل ضيق
في كل عرق نابض
عهد الصديق إلى الصديق) (4) .
فإذا كان هذا قولهم وموقفهم أيام كان الموقف الرسمي من دولة اليهود ظاهر العداء والخصام، فماذا سيقول هؤلاء اليوم وقد جثت ركب كثيرة عند حائط المبكى وباب الكنيست تطلب السلام؟ ! .
ولست أريد أن أعيد ما سبق الكلام عنه عند جائزة نوبل التي استحقها في زمن متقارب نجيب محفوظ وأنور السادات لموقفهما الموالي لليهود.
(1) ديوان توفيق زياد: ص 184.
(2) المصدر السابق: ص 185.
(3) المصدر السابق: ص 35.
(4) المصدر السابق: ص 37. وانظر: اعترافه بإسرائيل في ص 466.