فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2275

وهكدا يسترسل هذا العبث الحداثيّ مرة بجحد وجود اللَّه، ومرة بجحد ربوبيته، وثالثة بمساواة الشاعر باللَّه تعالى في خصائص صفاته -جلَّ وعلا- كما قال أحدهم: (ولعل الشاعر الأول خلق القصيدة الأولى في سبعة أيام كما خلق اللَّه الكون في سبعة. . .) (1) .

وفي الجملة نجد أن شعراء وكتاب الحداثة قد تمادوا في هذا النوع من الانحراف تماديًا يصح معه أن يقال بأن هذه أصبحت من ظواهر"إبداعهم"وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

يقول نزار قباني:

(من ينتقي؟

لي من كروم المشرق

من قمر محترق

حُقًّا غريب العبق

آنية مسحورة خالقها لم يخلق. . .) (2) .

ويقول:

(فاليوم أخلق منك إلهًا وأجعل نهدك قطعة من جوهر) (3)

ويقول:

(قد كان ثغرك مرة

ربي فأصبح خادمي) (4) .

ويقول:

(1) ديوان سعدي يوسف، مقدمة طراد الكبيسي لهذا الديوان 1/ 21.

(2) الأعمال الشعرية الكاملة لنزار قباني 1/ 284.

(3) المصدر السابق 1/ 470.

(4) المصدر السابق 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت