فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2275

العالم من صور ممكنة لا نهاية لها) (1) .

هذه هي أسس الإبداع الحداثيّ وأصول فكرة التحول والتجديد والصيرورة الدائمة.

أمّا القصيدة البديعة التي يعنيها أدونيس في كلامه السابق، فهي من جنس أقواله الإلحادية الخبيثة:

(سقط الخالق في تابوته

سقط المخلوق في تابوته

والنساء ارتحن في مقصورة) (2) .

(أحرق ميراثي، أقول أرضي

بكر، ولا قبور في شبابي

أعبر فوق اللَّه والشيطان

دربي أنا أبعد من دروب

الإله والشيطان) (3) .

هذا بعض تجديده وبعض وممارسته لعلم جمال المتحول، وهو الإطار والصورة الجديدة للعالم الذي يريده أدونيس، وهو اختياره الذي عبر عنه بقوله:

("من أنت"من تختار يا مهيار؟

إني اتجهت، اللَّه أو هاوية الشيطان

هاوية نذهب أو هاوية تجيء

(1) المصدر السابق: ص 264 - 265.

(2) الأعمال الشعرية لأدونيس 2/ 283، وهذا النص وإن كان في الربوبية إلا أنه يتضمن جحد حق العبودية للَّه سبحانه وتعالى.

(3) المصدر السابق 1/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت