فهرس الكتاب
ماسة مشعة منذ آلاف السنين
وأنا أعبدك أقبل يدك
وأحرس كنوزك الإلهية) (1) .
وفي موضع آخر يقول:
(في وجه الأرض الحبلى
أسجد مأخوذًا للنار) (2) .
ويقول:
(كانت تنشب في داخله معركة بين المعبودات
واحدة ماتت قبل الحب وأخرى بعد الحب وأخرى في
المابين وأخرى تحت الأنقاض) (3) .
ويتبرع بتقسيم قلبه إلى نصفين نصف للشعر والبحر وغيرها، ونصف لمعبوداته فيقول:
(أشطر قلبي نصفين وأعطي نصفًا رحلات الشعر الكونية
والبحر وعمال وفلاحي وطني وربيع الأرض التأثر والشعراء
المسكونين بنار الشعر الزرقاء، ونصفًا معبوداتي وقضية
شعبي العربيّ الخارج من منفى التاريخ. . .) (4) .
ويعد صلاح عبد الصبور من الرواد والنشطاء في نشر الحداثة وتأصيلها، وله في هذا النوع من الانحراف جولة كغيره من الحداثيين (5) .
(1) المصدر السابق 2/ 315، 316، 317، 318.
(2) ديوان البياتي 2/ 329.
(3) ديوان البياتي 2/ 395.
(4) المصدر السابق 2/ 443، وانظر: 2/ 419، 2/ 450.
(5) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص 94، 96.