فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 2275

ماسة مشعة منذ آلاف السنين

وأنا أعبدك أقبل يدك

وأحرس كنوزك الإلهية) (1) .

وفي موضع آخر يقول:

(في وجه الأرض الحبلى

أسجد مأخوذًا للنار) (2) .

ويقول:

(كانت تنشب في داخله معركة بين المعبودات

واحدة ماتت قبل الحب وأخرى بعد الحب وأخرى في

المابين وأخرى تحت الأنقاض) (3) .

ويتبرع بتقسيم قلبه إلى نصفين نصف للشعر والبحر وغيرها، ونصف لمعبوداته فيقول:

(أشطر قلبي نصفين وأعطي نصفًا رحلات الشعر الكونية

والبحر وعمال وفلاحي وطني وربيع الأرض التأثر والشعراء

المسكونين بنار الشعر الزرقاء، ونصفًا معبوداتي وقضية

شعبي العربيّ الخارج من منفى التاريخ. . .) (4) .

ويعد صلاح عبد الصبور من الرواد والنشطاء في نشر الحداثة وتأصيلها، وله في هذا النوع من الانحراف جولة كغيره من الحداثيين (5) .

(1) المصدر السابق 2/ 315، 316، 317، 318.

(2) ديوان البياتي 2/ 329.

(3) ديوان البياتي 2/ 395.

(4) المصدر السابق 2/ 443، وانظر: 2/ 419، 2/ 450.

(5) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص 94، 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت