فهرس الكتاب
ويصف اللَّه تعالى بالنشوة، وذلك في قوله:
(. . . تلتف ساق بساق وهي خادرةٌ
تحت الموائد تخفي نشوة البشر
عن نشوة اللَّه من همسٍ ومن سمر
في خيمة القمر) (1) .
ويصف اللَّه تعالى بنقائص منها أنه -تعالى- رآه المقبور رأي العين ورآه يبكي بكاء رحمة واعتذار، تعالى اللَّه وتقدس، يقول السياب عن أخيه المقعد حميد الذي مات:
(يا ويلنا للمصير! !
ينام ورجلاه مطويتان
شهودًا على الداء في قبره
إذا ما رأى اللَّه رأي العيان
وقد سار زحفًا على صدره
فأي انسحاق وأي انكسار
يشعان من عينه الضارعة! !
سيبكي له اللَّه من رحمة واعتذار) (2) .
هذا ما لدى السياب، أمّا نازك الملائكة فإنها تصف الرب بالكآبة في قولها:
(وأضحك ضحكة رب كئيب تَمرد مخلوقه الكافر) (3)
(1) المصدر السابق: ص 662.
(2) المصدر السابق: ص 698، 699.
(3) ديوان نازك الملائكة 2/ 53.