فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2275

(صليب اللَّه لم يمح خطايانا) (1) .

ثم يسأل سؤالًا كافرًا:

(متى يعرى، إله ملأ العين

إله يمت بعد. . .) (2) .

ثم يعود إلى مذهب الحداثي الذي سماه قبلًا"أنسنة اللَّه"تعالى اللَّه وتقدس فيقول:

(وهذا الزاحف العاري أإنسان؟

أإنسان على شاكلة اللَّه؟

أراه قُدّ من لحم الشياطين) (3) .

ثم يجتريء في وقاحة فيصف اللَّه -جلَّ وعلا- بالموت ويجعله لحمًا وخبزًا ودمًا وخمرًا يؤكل ويشرب، تقدس اللَّه وتنزه عما يقول الحداثيون:

(غراب البين لم يرحم ضحايانا

ولم ينهض من القبر سوى اللَّه.

سوى شيء هو اللَّه، أكلنا لحمه

خبزًا، شربنا دمه خمرًا

فما أشبعنا الخبز

ولا أسكرنا الخمر) (4) .

وهكذا تنشأ الحداثة في هذه المراتع الوخمة، وعلى أيدي هؤلاء الحاقدين، أعداء الدين والإنسانية وحلفاء الرذيلة والشيطان، وعلى هذه

(1) الأعمال الشعرية ليوسف الخال: ص 225 ونحوه: ص 226.

(2) المصدر السابق: ص 222.

(3) المصدر السابق: ص 223.

(4) المصدر السابق: ص 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت