فهرس الكتاب
(صليب اللَّه لم يمح خطايانا) (1) .
ثم يسأل سؤالًا كافرًا:
(متى يعرى، إله ملأ العين
إله يمت بعد. . .) (2) .
ثم يعود إلى مذهب الحداثي الذي سماه قبلًا"أنسنة اللَّه"تعالى اللَّه وتقدس فيقول:
(وهذا الزاحف العاري أإنسان؟
أإنسان على شاكلة اللَّه؟
أراه قُدّ من لحم الشياطين) (3) .
ثم يجتريء في وقاحة فيصف اللَّه -جلَّ وعلا- بالموت ويجعله لحمًا وخبزًا ودمًا وخمرًا يؤكل ويشرب، تقدس اللَّه وتنزه عما يقول الحداثيون:
(غراب البين لم يرحم ضحايانا
ولم ينهض من القبر سوى اللَّه.
سوى شيء هو اللَّه، أكلنا لحمه
خبزًا، شربنا دمه خمرًا
فما أشبعنا الخبز
ولا أسكرنا الخمر) (4) .
وهكذا تنشأ الحداثة في هذه المراتع الوخمة، وعلى أيدي هؤلاء الحاقدين، أعداء الدين والإنسانية وحلفاء الرذيلة والشيطان، وعلى هذه
(1) الأعمال الشعرية ليوسف الخال: ص 225 ونحوه: ص 226.
(2) المصدر السابق: ص 222.
(3) المصدر السابق: ص 223.
(4) المصدر السابق: ص 225.