فهرس الكتاب
تجد أنهم تواطأوا على ذلك: {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) } (1)
ومنهم الحداثي الشيوعي العراقي سعدي يوسف الذي يقول:
(نقدم بلدانًا عارية إلّا من بدلات جاهزة
ونشيدًا للمنتصرين على أطفال اللَّه) (2) .
ويقول:
(يا أيها الملقى على أرضٍ -وإن قربت- غريبة
لكائن طعم اللَّه طين) (3) .
ومنهم الرافضي المنبت، الشيوعي المبدأ الحداثي العراقي مظفر النواب، الذي بلغ به انحرافه إلى حد الإلحاد الصريح، والتهكم الواضح باللَّه -جلَّ وعلا- ووصفه بأوصاف هابطة -جَلَّ اللَّه وَتَقَدَّسَ- وذلك في مثل قوله:
(تلك شيوعية هذي الأرض، وكان اللَّه معي يمسح عن قدميه الطين
فقلت له: أشهد أني من بعض شيوعية هذي الأرض
.. . اتقنت تعاليم الأهوازي، ووحدت النخلة واللَّه وفلاحًا يفتح نار الثورة في حقل الفجر. . . تكامل عشقي) (4) .
فهذا هو نسبه الاعتقادي من الأهوازي الرافضي الباطني إلى الشيوعية الإلحادية، وبين هذا وذاك أوصاف النقص التي يحاول إلصاقها باللَّه تعالى، ومن أقواله:
(1) الآية 53 من سورة الذاريات.
(2) ديوان سعدي 1/ 47.
(3) المصدر السابق: 1/ 366.
(4) مظفر النواب شاعر المعارضة السياسية: ص 21، 22.