وفي مقطوعة الخال التي سبق ذكرها والتي بعنوان"الجدار الأزلي"مضامين اعتقادية خطيرة في حوار مع اللَّه تعالى مليء بالشك والاستخفاف والعدمية والاستهانة (1) .
ونحوها مقطوعة صنوه توفيق صائغ الموجهة إلى اللَّه في عبارات خبيثة واتهامات وسخريات وشكوك ونقد للَّه -جلَّ وعلا (2) -، وكذلك المقطع الآخر الممتليء بالسخرية باللَّه والبذاءة في الخطاب معه -جلَّ وعلا (3) -، وقد سبق نقل كثير من ألفاظ هذين المقطعين في الفصلين السابقين.
ومن أشباه هذه الأقوال، قول النواب:
(. . . فإن سكن الخلق
بأخذ عزلته بزوايا من اللَّه عابقة بالشراب
ويثمل باللَّه سبحانه
والبلاد التي درجات الكحول بها
لم تصلها الخمور) (4) .
فتأمل كيف يسب اللَّه تعالى ويسخر من اسمه -جلَّ وعلا-، ثم يمعن في السخرية، فيقول: (يثمل باللَّه سبحانه) .
أمّا أمل دنقل فيقول ساخرًا مستهزئًا:
(حاذيت خطو اللَّه لا أمامه ولا خلفه) (5) .
أمّا نزار قباني قد استكثر من أصناف الانحراف وغرق في جب الخنا والفساد حتى أصبح هذا من عاداته، ومن طبيعته القذرة، كقوله:
(1) انظر: الأعمال الكاملة للخال: ص 220 - 226.
(2) انظر: المجموعات الشعرية للصايغ: ص 28 - 30.
(3) انظر: المصدر السابق: ص 203 - 206.
(4) مظفر النواب شاعر المعارضة السياسة: ص 141.
(5) الأعمال الشعرية الكاملة لأمل دنقل ص 180، 184.