فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 2275

أما نازك الملائكة فقد فعلت فعل السياب ولكن من غير إغراق ولا مبالغة، بيد أن المضامين الاعتقادية للرموز الوثنية واضحة في شعرها، ومن ذلك قصيدتها بعنوان"صلاة إلى بلاوتس إله الذهب" (1) وقصيدتها الأخرى بعنوان"صلاة الأشباح" (2) تتحدث فيه عن بوذا والمعبد البوذي والبراهمة، وتخاطب بوذا، وتصفه بإجلال واحترام (3) .

أمّا الشيوعي العراقي وأحد ناقلي ومروجي الحداثة في بلاد العرب"عبد الوهاب البياتي"فإنه مثل السياب في إغراقه ومبالغته وإكثاره من ذكر الآلهة الوثنية مع الإيمان بها وإجلالها ونسبة الإحياء والعبث والنهضة والتقدم إليها، مع نسبة كثير من الأعمال الإرادية إليها، فهي عنده تقول وتسير وتبكي وتندم وتضحك، وغير ذلك من الأوصاف التي التقطها مع ما التقط من انحرافات وضلالات الغرب.

وسوف أوردها هنا نَماذج من أقوال الوثنية، يقول تحت عنوان العودة من بابل:

(بابل تحت قدم الزمان

تنتظر البعث، فيا عشتار

قومي، املئ الجرار. . .) (4) .

وفي مقطع بعنوان"قصائد حب إلى عشتار"خطاب وثني وتمنيات وثنية وتمجيد وتقديس لعشتار إله الخصب عند الفينيقيين، وجعل الأنثى

(1) ديوان نازك الملائكة 1/ 326.

(2) المصدر السابق 2/ 389 - 397.

(3) انظر: أمثلة على الرموز وأسماء الآلهة الوثنية في شعر نازك في ديوانها 1/ 333 ذكرت الأولمب، وفي 1/ 335، 338، ميداس، وفي 1/ 350 أغنية تاييس، وذكرت في الجزء الثاني من أوله إلى: ص 197 مجموعة من أسماء الآلهة والرموز الوثنية ثم شرحت وترجمت لهذه الآلهة في 197 - 199 وهي ديانا ونارسيس، وأبولو، ولا برنث وهيا واثا.

(4) ديوان البياتي 2/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت