فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 2275

كنا أرحنا رأسنا لديه

لعله في السنة الجديدة

أيتها الحبيبة البعيدة

يجمعني إليك بعد غربه

في منزل جداره محبه

وخبزه محبه) (1) .

ما رأيت في كلام النصارى السابق ذكرهم من قال هم مثل هذه الأقوال ولا وصل به الأمر إلى ما وصل إليه نزار قباني، في هذه المقطوعة النصرانية بكل المواصفات، عقيدة وسلوكًا وعبادة.

وفي خطاب لإحدى عشيقاته -وما أكثرهن- يرجوها قائلًا:

(أرجوك يا سيدتي

باسم جميع الكتب المقدسة

والشمع والبخور والصلبان

.. أرجو بالأوثان يا سيدتي

إن كنت تؤمنين في عبادة الأوثان) (2) .

وهكذا تبدو عقائد نزار قباني في هذا الخليط البغيض من التوسلات الهابطة.

ولكنه لا يكتفي بأن يكون نصرانيًا في أفكاره ومعتقداته ومحبته وعبادته، بل يتمنى قائلًا في دعارة وتنصر:

(أود لو كان فمي كنيسة

(1) المصدر السابق 1/ 510 - 511.

(2) المصدر السابق 1/ 710 - 711.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت