بتقريره واعتقاده لأصول عقائد الباطنية، وبدعوته الظاهرة والخفية إلى هذه الأصول الضلالية التي ذكر طرفًا منها هنا، وأطرافًا في مواضع أخر، وخاصة في كتابه"الثابت والمتحول"الذي وصفه البياتي -في معرض الخصام الذي حصل بينهم والتنافر- تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى - وقد سأله جهاد فاضل:(هل قرأت كتاب الثابت والمتحول الذي قدمه أدونيس في الأساس كأطروحة لنحل الدكتوراه من جامعة القديس يوسف في بيروت؟ .
البياتي: يحاول أدونيس في الثابت والمتحول بعد مئات الصفحات أن يثبت أن الشعوبية في الفكر العربي والثقافة هي التيار الأصيل الوحيد الذي كان، ويتأسف ويأسى لأن هذا التيار قد قمع. . .) (1) .
ويصفه البياتي بأنه شاعر مزروع في الأمة ثم قال: (ويخيل لي أن رفض تراث الشعر العربي قديمه وحديثه تكمن وراءه دعوى شعوبية يتبناها أدونيس في السر والعلن. . . ويُمكن تفسير سلوك أدونيس هذا بالباطنية الشعوبية. . .) (2) .
وهذه شهادة من أحد أعمدة الحداثة، وننقلها هنا من باب: وشهد شاهد من أهلها، وإن كان البياتي -نفسه- في مخاضة الانحراف إلى ذقنه.
وهناك شهادة أخرى من حداثي آخر، تتبع انتحالات أدونيس وسرقاته، ومضامينه وأفكاره ثم أثبت بأن لدى أدونيس: (أواصر قربى طائفية وقروية، ليس ثمة في خطاب أدونيس ولا سلوكه ما يُمكّن قط من الاعتقاد بأنه تجاوزها) (3) .
ومما يدل على الانتماء العضوي والنفسي والفكري والاعتقادي بأصله النصيري الطائفي ما في ديوانه من إشارات وعبارات باطنية (4) .
(1) قضايا الشعر الحديث: ص 213.
(2) المصدر السابق: ص 214 - 215.
(3) أدونيس منتحلًا: ص 171.
(4) انظر: الأعمال الشعرية لأدونيس 1/ 30، 76، 293، 590، 2/ 85، 164، 147، 543، 563، 577، وغيرها.