أو يَصْحَبَ مُسافِرًا، أو يَفُكَّ عانيًا.
[قولُهُ تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) } ]
[2134] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (1) ، عن قابوسَ بنِ أبي ظَبْيَانَ (2) ، عن أبيه (3) ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} ؛ قال: كالفَرَسِ الوَرْدةِ (4) .
= أحدهما: أن يخرج على أنه قدَّر فتحة النصب على الياء فصارت الياء ساكنة، ثم حذف الياء اجتزاءً بكسرة الفاء عنها، كما تقدم في الحديث السابق. وتقدير الفتحة على آخر المضارع المعتل بالواو أو الياء؛ تشبيه لهما بالألف؛ كقراءة الحسن: {يَعْفُوَ} بواو ساكنة في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي} [البقرة: 237] . وانظر:"البحر المحيط" (2/ 246) .
والوجه الثاني: أن يكون جَزَمَ الفعل"يشفي"بـ"أن"؛ ذكره بعض الكوفيين وأبو عبيدة، ونقله اللحياني عن بعض بني صُبَاح من ضَبّة، ومنه قول الشاعر [من الطويل] :
إِذَا مَا غَدَوْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا ... تَعَالَوْا إِلَى أَنْ يَأْتِنَا الصَّيْدُ نَحْطِبِ
وانظر:"مغني اللبيب" (ص 42) .
ويشكل على هذا الوجه هنا العطفُ بعد ذلك بالنصب؛ ولكنه يتجه بأن تجزم الأفعال المعطوفة عليها، أو تنصب من باب العطف على التوهُّم؛ توهم أنه نصب بها فعطف بالنصب، والله أعلم. وتقدم الكلام على العطف على التوهُّم في الحديث [1221] .
(1) هو: ابن عبد الحميد الضبي.
(2) تقدم في الحديث [1060] أن فيه لينًا.
(3) هو: حصين بن جندب أبو ظبيان، تقدم في الحديث [58] أنه ثقة.
(4) هي التي لونها أحمر يضرب إلى صفرة، والذكر: ورد."تاج العروس" (و ر د) .
[2134] سنده ضعيف؛ لحال قابوس.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (14/ 127) للمصنِّف والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. =