لجعَلَه كفًّا ليسَ فيه (1) أصابعُ.
[قولُهُ تعالى: {يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) } ]
[2349] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفْيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قال: فيما حَفِظْتُ عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنَّه كانَ يقرأُ: {أَيْنَ الْمَفَرُّ (2) } (2) .
= وأخرجه عبد الرزَّاق في"تفسيره" (2/ 333) عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال: نجعله مثل خفِّ البعير. وابن مجاهد تقدَّم في تخريج الحديث [153] ، أنه متروك، ولم يسمع من أبيه.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (23/ 471) من طريق عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ قال: أنا قادر على أن أجعل كفه مجمرة مثل خُفِّ البعير. وعطية تقدم في تخريج الحديث [454] أنه ضعيف. والسند إليه مسلسل بالضعفاء.
(1) كذا في الأصل بتذكير الضمير، والكف مؤنثة، وكذا وقع في بعض نسخ"الدر"، وفي بعضها كما هنا. ويتوجه تذكير الضمير هنا على أنه أعاد الضمير إلى"البنان"، أو على أنه حمل الكفَّ على معنى"العضو"، وقد تقدم الحمل على المعنى في التعليق على الحديث [1189] . وانظر:"البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث"لابن الأنباري (ص 70) .
[2349] سنده صحيح.
وذكره النحاس في"إعراب القرآن" (5/ 81) عن ابن عيينة، به.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 101) لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر، عن عبد الله بن خالد؛ قال: قرأها ابن عباس: {أَيْنَ الْمَفَرُّ} بنصب الميم وكسر الفاء.
وأخرجه الفرَّاء في"معاني القرآن بها (3/ 210) من طريق سلمة بن كهيل، عن رجل، عن ابن عباس، به."
(2) لم تضبط في الأصل. ونص في"الدر المنثور"على أن ابن عباس - رضي الله عنه - قرأ بفتح الميم وكسر الفاء؛ وهي قراءة الحسن بن علي والحسن بن زيد والحسن البصري وعكرمة وأيوب السختياني وكلثوم بن عياض ومجاهد ويحيى بن يعمر وحماد بن سلمة وأبي رجاء وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق وأبي حيوة وابن أبي عبلة والزهري وقتادة؛ وتعني: الموضع الذي يُفَرُّ إليه.=