[قولُهُ تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) } ]
[2360] حدَّثنا سعيدٌ، نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيادٍ، عن شُعبةَ، عن عثمانَ البَتِّيِّ (1) ، عن الحَسَنِ؛ في قولِهِ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ؛ قال: كانوا من أهلِ الشِّركِ (2) .
(1) هو: عثمان بن مسلم البتِّيِّ أبو عمرو البصري، ثقة، وثقه ابن سعد وابن معين وأحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم الرازي:"شيخ يكتب حديثه". وذكره ابن حبَّان في"الثقات".
وانظر:"التاريخ الكبير" (6/ 215 و 244) ، و"الجرح والتعديل" (6/ 145) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 158) ، و"تهذيب الكمال" (19/ 492) ، و"تهذيب التهذيب" (3/ 79) .
[2360] سنده حسن؛ لحال عبد الرحمن بن زياد، فقد تقدم في الحديث [6] والحديث السابق أنه صدوق، وقد توبع؛ فالأثر صحيح عن الحسن.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 153) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في"سننه".
وقد أخرجه البيهقي (9/ 129) من طريق المصنِّف.
وأخرجه ابن أبي شيبة (10501) عن شبابة بن سوار، والبغوي في"الجعديات" (1491) عن علي بن الجعد؛ كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (23/ 544) من طريق أشعث بن عبد الملك، عن الحسن: {وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ؛ قال: ما كان أُسَراؤهم إلا المشركين.
(2) يعني: الأُسَارى؛ كما نص عليه في رواية ابن أبي شيبة، والمراد بهم الأسارى يوم بدر.
وعلى هذا فإن قوله:"كانوا"عاد الضمير فيه إلى غير مذكور لفهمه من السياق؛ أو عاد الضمير بالجمع على"أسير"المفرد المذكور في الآية، وهو من باب الحمل على المعنى بجمع المفرد؛ وانظر في عود الضمير إلى غير مذكور وفي الحمل على المعنى: التعليق على الحديث [1189] .