مجاهدٍ؛ قال: بَدْوُ (1) الخَلْقِ: العرشُ والماءُ والهواءُ (2) ، وخُلِقَتِ الأَرَضِينُ (3) من الماءِ، وقال: بَدْوُ الخَلْقِ يومَ الأحدِ والاثنينِ والثُّلاثاءِ والأربِعاءِ والخميسِ، وجُمِعَ الخَلْقُ يومَ الجُمُعَةِ، وتَهَوَّدَتِ اليَهُودُ يومَ السَّبْتِ، ويومٌ من السِّتَّةِ أيامٍ كألفِ سنةٍ ممَّا تَعُدُّونَ.
= وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 419) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في"الأسماء والصفات".
ونقله الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (6/ 290) عن المصنِّف مختصرًا.
وقد أخرجه البيهقي في"الأسماء والصفات" (806) من طريق المصنِّف.
وأخرجه ابن أبي شيبة (36905) عن محمد بن الحسن الأسدي، وعثمان بن سعيد الدارمي في"نقضه على بشر المريسي" (1/ 466) عن موسى بن إسماعيل، وابن جرير في"تفسيره" (10/ 245) من طريق الحجاج بن المنهال، والدينوري في"المجالسة" (2582) من طريق أبي الوليد الطيالسي؛ جميعهم (محمد بن الحسن، وموسى، وحجاج، وأبو الوليد) عن أبي عوانة، به. ووقع عند ابن أبي شيبة:"عن أبي كثير"بدل:"عن أبي بشر".
(1) كذا رسمت في الأصل بالواو. وكذا في بعض نسخ"المصنف"لابن أبي شيبة؛ كما ذكر محققوه، وكذا في"المجالسة". وفي بقية المصادر:"بدء"ولعله تصرف من النساخ أو المحققين.
والمراد أول الخلق. و"البَدْو"و"البُدُوُّ"مصدر من بدا يبدو: إذا ظهر؛ ومنه بداوة الشيء: أول ما يبدو منه."تاج العروس" (ب د و) .
(2) في الأصل:"والهوي". والهواء المعروف الذي هو ما بين السماء والأرض، ممدودٌ، ولعل الناسخ كتبه مقصورًا ثم نقط الألف اللينة. وهو غير ملتزم بطريقة معينة في نقط الياءات وعدمه. وانظر:"المقصور والممدود"للفراء (ص 35) .
(3) كذا في الأصل، وفي"الدر المنثور":"الأرض"، وفي"الأسماء والصفات":"الأرضون".
وما في الأصل صحيح؛ إذ قد يُلزم الملحق بجمع المذكر السالم الياء، ويُجعَلُ الإعرابُ على النون.
وقد تقدم الكلام على ذلك في التعليق على الحديث [1315] .