[2408] حدَّثنا سعيدٌ، نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن مُغِيرةَ، قال: سُئِلَ مجاهدٌ عن قولِهِ: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) } ؟ فقال: لا أدري. فقال إبراهيمُ: لمَ لا تدري؟ قال: إنا سمِعْنا أنَّها البَقَرُ الوَحْشُ، وهؤلاءِ يَرْوونَ عن عليٍّ: أنَّها النُّجومُ.
قال إبراهيمُ: إنَّهم يَكذِبونَ على عليٍّ هُنا، كما يقولونَ: إنَّ عليًّا قال: لو أنَّ رجلًا وَقَعَ من فوقِ بيتٍ على رَجُلٍ فماتَ الأعلَى؛ ضَمِنَ الأسفلُ.
[2409] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، نا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ ومجاهدٍ؛ أنَّهما تذاكرا هذه الآيةَ، فقال إبراهيمُ لمجاهدٍ: قُلْ فيها. فقال
[2408] سنده فيه المغيرة بن مقسم الضبي، وقد تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 270 - 271) لعبد بن حميد.
وعزاه الحافظ في"فتح الباري" (8/ 694) للمصنِّف، وقال: بإسناد حسن.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (24/ 156) من طريق جرير بن عبد الحميد، و (24/ 156 - 157) من طريق سفيان الثوري؛ كلاهما عن مغيرة، به. ووقع في رواية جرير عن مغيرة قال: سئل مجاهد ونحن عند إبراهيم. وهذا فيه تصريح بسماع المغيرة له من إبراهيم، إلا أن شيخ ابن جرير - وهو الراوي عن جرير بن عبد الحميد - هو محمد بن حميد الرازي، وتقدم في تخريج الحديث [1420] أنه ضعيف جدًّا. وانظر الأثر التالي.
[2409] سنده فيه المغيرة بن مقسم الضبي، وتقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرِّح بالسماع هنا.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (24/ 156) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن هشيم، به، وفيه:"أنه ضمن الأسفل الأعلى، والأعلى الأسفل".
وأما تضمين علي - رضي الله عنه - الأسفل الأعلى والعكس: فلم نجد شيئًا يروى عن علي - رضي الله عنه - في هذا، ولكن روي عنه في الرجلين يصدم أحدهما صاحبه، أو يثب أحدهما على ظهر صاحبه، فتنكسر ثنيته، ومع ذلك لا يثبت منها شيء؛ =