مجاهدٌ: كُنَّا نسمَعُ أنَّها بَقَرُ الوَحْشُ؛ تكنِسُ في أَجْحرَتِها (1) ، وناسٌ يَزْعُمُونَ أنَّ عليًّا كانَ يقولُ: هي النُّجومُ. فقال إبراهيمُ: إنَّهم يكذِبونَ على عليٍّ، كما يَرْوُونَ أنَّ عليًّا كان يُضمِّنُ الأسفلَ الأَعْلَى.
[قولُهُ تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) } ]
[2410] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ وخالدٌ (2) ، عن مُغِيرةَ (3) ، عن
= لانقطاعها. انظر هذه الآثار في"مصنف عبد الرزاق" (18325 و 18328) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (28083 و 28085 و 28097) . وانظر الأثر السابق.
(1) قوله:"أجحرتها": في الأصل دون نقط. ولم ترد العبارة في"تفسير الطبري".
و"الأجحرة": جمع"جُحْرٍ"؛ وهو كل شيء تحتفره الهوام والسباع لأنفسها.
وتجمع أيضًا على: جحرة وأجحار. وورد هذا الجمع"أجحرة"في استعمال الحربي في"غريب الحديث" (2/ 842) .
ووقع في رواية ابن جرير للأثر السابق:"حجرة"بتقديم المهملة، وذكر محققوه أن في نسختين:"جحرة"بتقديم الجيم؛ قالوا:"والحجرة: حظيرة الحيوان. الوسيط (ح ج ر) ". والظاهر أن الصواب بتقديم الجيم - والله أعلم - لأن الكلام على بقر الوحش والحظائر إنما تكون في العمران.
(2) هو: ابن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [8] ، أنه ثقة ثبتٌ.
(3) هو: ابن مقسم الضبي، تقدم في الحديث [54] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي.
[2410] سنده ضعيف؛ لما تقدم عن رواية مغيرة عن إبراهيم النخعي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 277) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه، عن ابن مسعود؛ أنه قرأ: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} ؛ قال: ما هو على القرآن بمتهم.
وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 353) عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن مغيرة، عن مجاهد؛ قال: سمعت ابن الزبير يقرؤها: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} ؛ فسألت ابن عباس - رضي الله عنهم - فقال: {ضنين} . قال: وكان ابن مسعود يقرؤها {ظنين} . قال مغيرة؛ وقال إبراهيم: الظنين: المتهم، والضنين: البخيل.
وقول ابن الزبير وابن عباس - رضي الله عنهم - وإبراهيم النخعي سيأتي في الأحاديث التالية.