[قولُهُ تعالى: { ... فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ... (37) } ]
[1188] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (1) ، عن منصور (2) ، عن مجاهدٍ؛ في قولِهِ عزَّ وجلَّ: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} (3) ؛ قال: لو كان قال: أفئدةَ الناسِ؛ لازدحمتْ عليه فارسُ والرُّومُ.
(1) هو: ابن عبد الحميد.
(2) هو: ابن المعتمر.
(3) فائدة: قرأ مجاهد هذه الآية: { ... تَهْوِي إِلَيْهِمْ} ، و"تَهْوَى"مضارع"هَوِيَ"بمعنى أحبَّ، وعُدِّي بـ"إلى"لتضمُّنِه معنى الميل والنزوع. وقراءة الجمهور: {تَهْوِي} مضارع"هَوَى"، ومن معانيه أيضًا: الميل، والنزوع، والشوق، والإسراع، والارتفاع؛ فمعناهما متقارب؛ و"تَهْوِي"أيضًا فيه تضمين؛ إذ حقه أن يتعدى باللام.
وانظر:"المحتسب"لابن جني (1/ 364) ، و"التبيان"للعكبري (2/ 771) ، و"الدر المصون"للسمين الحلبي (7/ 115 - 116) ، و"معجم القراءات"لعبد اللطيف الخطيب (4/ 501 - 502) .
[1188] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 558 - 559) لابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (16067) عن جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (13/ 698) عن محمد بن حميد، وسفيان بن وكيع، و (13/ 699) من طريق علي بن الجعد، والطبراني في"المعجم الكبير" (13/ رقم 14156) من طريق إسحاق بن راهويه؛ جميعهم (ابن حميد، وابن وكيع، وابن الجعد، وابن راهويه) عن جرير بن عبد الحميد، به.
وأخرجه الثوري في"تفسيره" (465) - ومن طريقه ابن جرير في"تفسيره" (13/ 698) - عن منصور، به، إلا أنه جاء في المطبوع من"تفسير الثوري":"سفيان، عن مجاهد"دون ذكر منصور في الإسناد.