= وقال الدارقطني في"العلل" (2160) :"اختلف في رفعه على عمار؛ فرفعه علي بن زيد بن جدعان، ووقفه يونس بن عبيد، عن أبي هريرة؛ وهو الصواب".
وقال البيهقي في"معرفة السنن" (4/ 308) :"وقد رويناه من حديث عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة، موقوفًا ومرفوعًا، ومن حديث عبد الله بن رافع عن أبي هريرة مرفوعًا، والموقوف أصح".
وأما حديث جبير بن مطعم:
فأخرجه ابن عدي في"الكامل" (5/ 72) ، وتمّام الرازي في"فوائده" (1369/ الروض البسام) ؛ من طريق محمّد بن الخضر، عن عمار بن مطر، عن مالك بن أنس، عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن نافع بن جبير، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قول الله عز وجل: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} ؛ قال:"الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة".
وفي سنده؛ عمار بن مطر، أبو عثمان العنبري الرُّهاوي، هالك؛ اتهمه أبو حاتم الرازي بالكذب، وقال ابن حبان:"يروي عن ابن ثوبان وأهل العراق المقلوبات، يسرق الحديث ويقلبه"، وقال ابن عدي:"هذه الأحاديث التي ذكرتها عن عمار، عن مالك بهذه الأسانيد بواطيل، ليس هي بمحفوظة عن مالك، وعمار بن مطر الضعف على رواياته بيِّنٌ".
وانظر:"الجرح والتعديل" (6/ 394) ، و"الضعفاء"للعقيلي (3/ 327) ، و"المجروحين"لابن حبان (2/ 196) ، و"الكامل"لابن عدي (5/ 72) ، و"ميزان الاعتدال" (3/ 169) ، و"لسان الميزان" (6/ 52) .
وأخرجه الشافعي في"الأم" (2/ 372 رقم 380) - ومن طريقه البيهقي في"أحكام القرآن" (1/ 92) - عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير وعطاء بن يسار؛ كلاهما، مرسلًا؛ أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"شاهد: يوم الجمعة، ومشهود: يوم عرفة".
وأخرجه الشافعي أيضا في"الأم" (1/ 372 رقم 381) - ومن طريقه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6268) - عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ مثله.
وإبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى الأسلمي، تقدم في تخريج الحديث [263] أنَّه كذاب.=