خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) ؛ فقال الأَعرابيُّ: يا رسولَ اللهِ، أمثقالُ ذرَّةٍ؟ فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"نَعَمْ"، فقال الأَعرابيُّ: واسَوْأَتَاه!! مرارًا، ثم قام وهو يقولُها، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ دَخَلَ قَلْبَ الأَعْرَابِيَّ الإِيمَانُ".
= روايته عن الصحابة مراسيل؛ كما تقدم.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 588) للمصنِّف.
وأخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن" (ص 287) عن حسان بن عبد الله، عن يعقوب، به، مثله.
وله شواهد لبعض معناه:
منها: حديث صَعْصَعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس:
أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (80) ، وابن سعد في"الطبقات" (7/ 39) ، وابن أبي شيبة في"مسنده"- كما في"إتحاف الخيرة المهرة" (6/ 303) - وأحمد (5/ 59 رقم 20593 و 20594 و 20595) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1197) ، والنسائي في"الكبرى" (11630) ، والحاكم في"المستدرك" (3/ 613) ، وفي"معرفة علوم الحديث" (ص 231) ، والضياء في"المختارة" (8/ 13 - 14) ؛ من طريق جرير بن حازم: سمعت الحسن البصري، عن صعصعة: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ عليه: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } . قال: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها.
وصرَّح الحسن بالسماع من صَعْصعة في عدة طرق عن جرير، ولا يُعرف لصعصعة راو غير الحسن، وقال البخاري في ترجمة صَعْصَعة في"التاريخ الكبير" (4/ 320) :"سمع منه الحسن".
ووقع في بعض طرقه:"عم الفرزدق"بدل:"الأحنف"، وهو غلط؛ كما نص عليه غير واحد. انظر:"أسد الغابة" (2/ 404) ، و"تهذيب الكمال" (13/ 174) .
ونقل الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 331) أن الحاكم صححه، ولم نجده في المطبوع من"المستدرك".
وقال البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة":"هذا إسناد صحيح".
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما:=